الإيجي
154
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
فان الكلام ) من المعترض انما هو ( في تلك الحركة المخصوصة لا في مطلق الحركة ) أي ليس اعتراضه بأن ماهية الحركة من حيث هي تقتضي زمانا حتى يدفع بأنه باطل اما لاستلزامه وجود أسرع الحركات أو لان ماهية الحركة موجودة في ضمن أي جزء من الحركة يوجد في أي جزء كان من أجزاء الزمان على ما قررناه بل بأن الحركة المخصوصة التي توجد في مسافة مخصوصة تقتضى ذلك إذ هي باعتبار القوة المحركة والجسم المتحرك والمسافة المعينة تقتضى قدرا من الزمان فان بديهة العقل تحكم بذلك مع قطع النظر عن معاوقة المخروط ثم إن الزمان يزداد بسبب المعاوقة فيكون بعض من الزمان بإزاء المعاوق وبعض منه بإزاء
--> مسافة منقسمة ليثبت كونها في زمان البتة وقد أشرنا فيما سبق إلى أن القائلين بالجزء لا يشترطون المسافة في الحركة بل إذا انتقل جزء من مكانه إلى جزء آخر يليه تتحقق الحركة ولذا قالوا الخروج من الحيز السابق عين الدخول في اللاحق كما سيحققه الشارح في مباحث الأكوان وبالجملة على تقدير ثبوت الجزء الذي لا يتجزى لا يقوم دليل على امتناع خلاء يوازيه مع أن المدعي هو السلب الكلي أعنى امتناع جميع افراد الخلاء الا أن يثبت أن امكان فرد من الخلاء يستلزم امكان جميع افراده